فتوى في حكم خروج المرأة لصلاة العيد

سُئل يونيو 25، 2017 بواسطة hloly
فتوى في حكم خروج المرأة لصلاة العيد

السؤال:
هل يجب على النساء حضورُ صلاة العيد؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

إجابة واحدة

تم الرد عليه يونيو 25، 2017 بواسطة hloly
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالأصلُ أنَّ النِّساءَ شقائقُ الرِّجال في الأحكام؛ فما ثَبَتَ للرجلِ ثَبَتَ للمرأة إلَّا ما استثناه الدليلُ، لكنَّ الدليل جاء مؤكِّدًا لهذا الأصل، حيث أَمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النساءَ بالخروج لصلاة العيد في المصلَّى حتَّى ذوات الخدور والحُيَّض، وأَمَرَهُنَّ أَنْ يَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى، بل وأَمَرَ مَنْ لا جلبابَ لها أَنْ تُلْبِسَهَا أُخْتُها مِنْ جِلبابها، كما ثَبَت ذلك في حديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها(١)، وفي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ»(٢).
وصلاةُ العيد مُسْقِطَةٌ للجُمُعة إذا اتَّفَقَتا في يومٍ واحدٍ، وما ليس بواجبٍ لا يُسْقِطُ ما كان واجبًا. ولم يأمر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النساءَ بالجمعة وأَذِنَ لهنَّ فيها وقال: «صَلَاتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي دُورِكُنَّ، وَصَلَاتُكُنَّ فِي دُورِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي مَسْجِدِ الجَمَاعَةِ»(٣)، في حينِ أَمَرَهنَّ بشهودِ صلاةِ العيد.
وممَّا يؤكِّد هذا الحكمَ في وجوب خروج النساء إلى مُصَلَّى العيد ما أخرجه أحمدُ والبيهقيُّ وغيرُهما عن أختِ عبد الله بنِ رَوَاحَةَ الأنصاريِّ رضي الله عنها عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «وَجَبَ الخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ»(٤) ـ يعني: في العِيدَينِ ـ وهو مذهبُ أبي بكرٍ وعليٍّ وابنِ عُمَرَ رضي الله عنهم على ما حكاه القاضي عياضٌ ورواه ابنُ أبي شيبةَ
مرحبًا بك إلى موقع لاين للحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

اسئلة متعلقة

...